رضي الدين الأستراباذي

475

شرح شافية ابن الحاجب

وأنشد الشارح - وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المائتين - : [ من الكامل ] 227 - فتركن نهدا عيلا أبناؤها * وبنى كنانة كاللصوت المرد على أن أصله كاللصوص ، فأبدلت الصاد تاء قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " قال الفراء : وطيئ يسمون اللصوص اللصوت ، ويسمون اللص لصتا ، وهم الذين يقولون للطس طست ، وأنشد لرجل من طي : * فتركن نهدا * البيت " وقال أيضا في كتاب المذكر والمؤنث : " وبعض أهل اليمن يقول : الطست ، كما قالوا في اللص : لصت " ونسب الصاغاني في العباب هذا البيت إلى عبد الأسود بن عامر بن جوين الطائي قال ابن الحاجب في أماليه على المفصل : " معناه أن هؤلاء تركوا هذه القبيلة أبناؤها فقراء ، لأنهم قتلوا آباءهم ، وبنى كنانة كذلك ، وانضم إلى ذلك أنهم بقوا من شدة الفقر لصوصا مردة " انتهى . ونهد : أبو قبيلة : من اليمن ، وهو نهد بن زيد بن ليث بن سود بن قضاعة ، ووقع في موضعين من جمهرة بن دريد " فتركن جرما " بفتح الجيم ، وجرم بطنان في العرب : أحدهما في قضاعة ، وهو جرم بن زبان ، والاخر في طي ، وعيل : جمع عائل ، كركع جمع راكع ، من عال يعيل عيلة ، إذا افتقر فهو عائل ، وأبناؤها : فاعل عيل ، ومرد : جمع مارد ، من مرد يمرد - من باب قتل - إذا عتا وخبث ، ورواه ابن جنى في سر الصناعة " فتركت " بضمير المتكلم وعامر بن جوين : شاعر فارس جاهلي ، وابنه مثله جاهلي

--> ( 1 ) والذعاليب : أطراف الثياب ، واحدها ذعلوب ، وإذا انضمت أطراف الثياب كان ذلك أعون على النشاط